تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

356

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

جواز الاغتياب بذكر الأوصاف الظاهرة السابع : أن يكون الإنسان معروفا بوصف يدل على عيب ، كالأعمش والأعرج والأشتر والأحول والأصم ، فإنه لا محذور في ذكر المقول فيه بالأوصاف المذكورة ، وما يجري مجراها . فقد كثر بين الفقهاء وعلماء الرجال ذكر الرواة وحملة الأحاديث بالأوصاف الظاهرة المعربة عن العيوب ، بل وعليه السيرة القطعية من حديث الأيام وقديمها ، بل وكان هذا مرسوما بين الأئمة « ع » أيضا ، كما يومئ اليه بعض الأحاديث [ 1 ] الواردة في توثيق بعض الرواة . وفي بعض الأحاديث ( جاءت زينب العطارة الحولاء إلى نساء رسول اللّه ( ص ) وقد تقدم ذلك في البحث عن حرمة الغش . والوجه في جواز ذلك ان ذكر الأوصاف الظاهرة خارج عن تعريف الغيبة كما تقدم ، لأنها ليست مما ستره اللّه ، إلا إذا كان ذكرها بقصد التنقيص والتعبير ، فإنه حرام من غير جهة الاغتياب . الثامن : قال الشهيد في كشف الريبة : ( قيل : إذا علم اثنان من رجل معصية شاهداها فأجرى أحدهما ذكرها في غيبة ذلك العاصي جاز ، لأنه لا يؤثر عند السامع شيئا ) . ثم قال : الأولى تنزيه النفس عن ذلك بغير غرض صحيح خصوصا مع احتمال النسيان ولكن الظاهر خروج هذا القسم عن الغيبة موضوعا . وهو واضح . التاسع : رد من ادعى نسبا ليس له ، وقد استدل عليه المصنف ( بأن مصلحة حفظ الأنساب أولى من مراعاة حرمة المغتاب ) . أقول : أهمية حفظ الأنساب ثابتة فيما إذا ترتب على النسب أثر شرعي من التوارث ، والنظر إلى النساء ونحوهما ، واما إذا لم يترتب عليه أثر شرعي ، أو ترتب الأثر على دعوى النسب : كأن ادعاه لصيانة نفسه أو عرضه أو ماله من إصابة الظالم إياها فلا تجوز الغيبة برد هذه الدعوى . ومع الشك في مورد يرجع إلى المطلقات الدالة على حرمة الغيبة

--> [ 1 ] في ج 3 ئل باب 11 وجوب الرجوع في القضاء إلى رواة الحديث من أبواب صفات القاضي ص 386 عن عبد الملك قال : سمعت أبا عبد اللّه « ع » يقول : أحب الناس إلى أحياء وأمواتا أربعة . فذكر منهم الأحول .